أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

100

أنساب الأشراف

وظلوا يأملون لقاء عوف * ودون لقائه خرط القتاد وكان سنان أبو هرم انطلق فنام تحت شجرة فلدغته حية فقتلته ، فطلبه قومه فوجدوه ميتا ، وفيه يقول الشاعر : إنّ الرزيّة لا رزيّة مثلها * ما تبتغي غطفان يوم أضلَّت إنّ الركاب لتبتغي ذا مرّة * بجنوب نخل إذا الشهور أحلَّت وقاتل سنان في بني ذبيان بني عامر بساحوق [ 1 ] ، فهزم بني عامر ، وأصيب منهم رجال ركبوا الفلاة فهلكوا عطشا ، وخنق نفسه حكم بن الطفيل أخو عامر بن الطفيل جزعا من الأسر . ومنهم يزيد بن سنان الشاعر . وخارجة بن سنان ، وفيه البيت ، وإنما سمّي خارجة لأن أمه ماتت وهو في بطنها فبقر واستخرج فسمّي خارجة ، وسميت أمه البقيرة . وقال بعضهم : سمي خارجة : بقير غطفان ، لأنه استخرج من بطن أمه بعد ما هلكت فسمي بقيرا ، وهو مكرمان سمي بذلك لكرمه وهو القائل : أما تريني ما ألهو إلى أحد * ولست مهتديا إلا معي هادي فقد صبحت سوام الحيّ مشعلة * حربا تطلَّع من غيب وانجاد [ 2 ] ثمّت أطمعت قدري غير مدّخر * أهل المحلَّة من جار ومن جاد ومنهم الحارث بن عوف [ 3 ] بن سنان بن أبي حارثة ، جاء الاسلام

--> [ 1 ] قال ياقوت في معجم البلدان : ويوم ساحوق ، من أيام العرب . [ 2 ] بهامش الأصل : الغيب المنخفض ، والنجد : المرتفع . [ 3 ] بهامش الأصل : الحارث بن عوف رحمه الله .